يقال “لحرف واحد ألف مقال” من هنا سأبدأ وأقول أن من
يبحث في طريقة تفكير الشعب السعودي والطريقة التي
يتبعها في تحليل الامور, ويسمع للمنطق الذي يستشهدون
به لا يتعجب ابدا من كمية المتناقضات التي يعيشها
هذا المجتمع….
فالك ايها الباحث ان تتناول قضية واحدة فقط مطروحة لنقاش
وتعتبر حديث الساعة وتبحث بها وسينكشف لك كم هذا الشعب
جاهل وارعن ويدعي الدين والصلاح وهو فاسد حتى النخاع..
حسنا…سأتناول قضية طرحت مؤخرا وهي استبدال “الخادمات
الأسيويات بمدبرات سعوديات“لاحظ لقد تغير المسمى الوظيفي
عند اضافته لكلمة سعوديات فا تعرب”سعوديات“مضاف اليه
مجرور مقهور بالكسرة الواقعه على ظهره لانه من الأسماء
الممنوعة من الصرف والكلام…
حسنا الثانية..الخبر نصياً يقول”كلفت وزارة العمل وزارة
الشوؤن الأجتماعية بالبحث والتنسيق من خلال الجمعيات الخيرية
في المملكة عن الأسر المحتاجة للأعالة للإستعانة بـهم كا
“مدبرات منازل سعوديات”للإحلالهن محل العاملات المنزليات
ونوه وكيل وزارة العمل لشوؤن العمالية:احمد الزامل على تغيير
مسمى “الخادمات” بعد سعودته ليصبح “مدبرات منزل”
ومشدداً على وجود سعوديات يرغبن بالعمل في هذا المجال وبا
لأجر نفسه وان من اسباب التحول ايضاً هو عدم تفهم الأسيويات
لتقاليد المحلية…
ومن العجيب والغريب الذي لم يعد جديد هو تجاوب الكثير
وتأيده لهذه الخطوة واعتبارها حكيمة وصائبة…
وكا لعادة قاموا با اعداد قائمة بالايجابيات التي من اهمها:
1_ان عمل المرأة هذا سيقوم بإعالة الكثير من الأرامل والأيتام
اللواتي يبحثن عن عمل شريف وكسب حلال..
2_تجنب اضرار الثقافات الدخيلة على مجتمعنا والتي مصدرها
العمالة المنزلية..
3_الأستفادة من حوالات العمالة الأسيوية التي تقدرباالمليارات
في انعاش الأقتصاد الوطني بدلاً من استنزاف موارد البلد..
سبحانك ربي…ونطق المنطق السعودي…
ايجابيات هي اقرب منها لسخافات والسفسطات لا عجب فا نظام
“اين اذنك يافتى” براءة اختراع سعودية…
حسنا الثالثة:
الايجابية الأولى تقول:ان عمل المرأة هذا سيقوم بإعالة
الكثير من الأرامل والأيتام اللواتي يبحثن عن عمل
شريف وكسب حلال..
يا الهي…يغلقون امامنا ابواب المؤسسات والمصانع
والشركات ويحتكرون سوق العمل ويحرموننا من قروض بنك
التسليف ومن الإشتراك في صندوق دعم المشاريع الصغيرة
ويتحججون بامفاسد الأختلاط وخروج المرأة من بيتها بدون محرم
ثم يسمحون لنا دخول غرف الأبناء الذكور لتنظيف والكنس
والمرور من امامهم في الصالة وتقديم الطعام على المائدة على
مرىء اعينهم من غير محرم كل هذا ليس عيب ولا حرم…
اما العمل بائعة في محل ملابس داخلية لسيدات او سائقة حافلة
نقل طالبات او محامية مكتب استشارات قانونية “جرم وكبيرة“
ثم اذا كانت هذه الأسرة محتاجة لمصدر دخل وبدون عائل
اين هي وزارة الشوؤن الاجتماعية وماهي مهمتها ومسؤلياتها
وواجباتها واين هي الميزانية التي ترصد لضمان الأجتماعي
في دولة تعتبر من اكبر الدول المصدرة لنفط ومن اكبر الدول
امتلاك للإحتياطي نفط في العالم اتعجز عن اعاله عدد من الأسر
لن يصل ابداَ لربع السكان…
الأيجابية الثانية:
تجنب اضرار الثقافات الدخيلة على مجتمعنا والتي مصدرها العمالة
الاسيوية والتي تخترق خصوصية مجتمعنا…
عجبٌ عجاب…اصبح في شطف النحاس والقدور ونشر الملابس
والهدوم عادات وتقاليد وخصوصية….
اما آن الآوان لمجتمعنا ان يرأف بحال هذه الشماعة التي لم تعد
تحتمل الوقوف بسبب كمية الأثقال والقضايا التي حملت وتحمل بها
يوماً تلو يوم حتى تكاد يوم تسقط علينا وتفج رؤسنا فج
لنكون عظة وعبره للأقوام القادمة والأجيال اللاحقة…
ثم اذكان فيها ادخال عادات وتقاليد غريبة ودخيلة على مجتمعنا
فهو بسبب عدم ادراك الغرض الرئيسي من استقدام هذه الخادمة
فترمى كل الأعباء والمهام عليها وتكلف بأعمال ليست من
اختصاصها فتكون الأم والأب والمربية والخادمة والمعلمة أيضاً
ونسائنا تضرب الرقم القياسي في معدلات السمنة والأنفاق على
المساحيق والأعراس…
الأيجابية الثالثة تقول:الأستفادة من حوالات العمالة الأسيوية
التي تقدر بالمليارات في انعاش الأقتصاد الوطني بدلاً من استنزاف
موارد البلد…
الأن حصحص الحق…فليشهد التاريخ…ولتشهد يا الهه السماء
عندما ذكر ان من ايجابيات قيادة المرأة لسيارة هو الأستفادة من
كلفة السواقين التي تقدر بـ12مليار ريال سنوياً لم يلقى لهذه
المليارات بالاً ولسان الحال يقول:”فدوة السواقين المهم حريمنا
مايمسكون ذا الدركسون” فا تدور الأيام وتتعدد القضايا
وتكشف الأيام عن سوء نوايكم وحججكم الواهية…
ثم اين هو لسان الشعب عندما توقع الشيكات وترصد التبرعات
للخارج ونحن في امس الحاجة فانتصنع دور الخيريين ونحن احوج
المحتاجين…
ما اريد قوله في النهاية ويحشرج في صدري منذ قرأتي للخبر
هي ثلاث رسائل اريد ان اوجهها…
الأولى للمقام السامي اقول فيها:
ياصاحب المعالي لايخفى على معاليكم ان الدول المجاورة
والشقيقة قد احتفلت مؤخراً بهدم اخر بيت شعبي لمواطن
وان هناك من الدول قد اعدت خطط للقضاء على امية الكو مبيوتر
فا اين نحن منهم الا تحسبون حساب لخاطرنا وانتم تصدرون هذه
القرارت امام الملاء..
يا صاحب المعالي مطلبنا الوحيد هو ان نشعر بالكرامة الانسانية
داخل اوطاننا وان نردد السلام الوطني بكل صدق وبدون نفاق
فنحن يامعاليكم لا يهمنا المكانة الدولية ولا الاعتبارات السياسية…
ووفقكم الله وسدد خطاكم لك مافيه مصلحة البلاد والعباد…
اما انتي ياحامله الجنسية السعودية ايتها المواطنة
اعلمي عزيزتي ان مستقبلك واحد من ثلاثة
يا ابله يا خدامه ياهبله في مستشفى المجانين..
اما انت ايها الشعب فأقول لك…
يا مستجير بالمدبرة السعودية عند كربته
كالمستجير من الرمضاء بالنار…
وسلامة فهمكم…