على غير العادة !
فبراير 28, 2008
(تعلى وتتعمر يادار ..محمية براجك ) الست صباح “رد الله عقلهـاعلها تلزم بيتها”
تغني ، على غير العادة استفتح بصوت غير فيـروز، الساعة السابعة والربع في
طريقي للجامعة ، لا اعرف ان كنت الوحيدة التي اشعر ان جميع الاصوات في
السيارة بالإضافة للحمام جميلة وخالية من النشاز
، في السيارة فقط بإمكان أذني أن
تتحمل صوت رابح صقر وجورج وسوف سلطـان التحشيش ..عفواًالطرب !!!
ليس من حسن حظي عدم وجود اختناق مـروري لأنه وعلى غيـرالعادة خرجنا أنا
وأخي الصغير (أبكر ) من ذي قبل
توقفنا عند مدرسة أخي فتح باب السيارة وهو
في قمة الحماس وينادي يوسف يوسف ،عـادة عندما يعطيني ظهره ويمشي أسر في
نفسي قائلة: يوووه لسه قدامه مشواااار!..اليوم وعلى غير العادة قلت : يا حظــه
!
وصلت بوابة الجامعة كشفت عن بطاقتي الجامعيـة لمسئـولة الأمـن “بروتوكـول
جامعي غبي ”
ودخلت، وعلى غير العادة رأيت منظر مهيب لجموع العامـلات
“المستخدمات الشغــالات- الدادات – الخالات “يفترشن الأرض في إعلان عن إضراب
جمــاعي عن العمل وبـذلك يسجلن سابقة الأولى من نوعهـا _على حد علمي_ بقدر
ما هالني المنظر كان إعجابي بشجاعتهم
،اتخذت ركن وبدأت أتأمل ولو الأمربيدي
لصعدت على أكتاف إحداهن وصحت اهتف يعـيش يعيـش يعيش يسقط يسقط يسقط
“بما إني مش فاهمة السالفة ”
حضرت إحدى المسئولات تحاول حقن غضبهم وتفريقهم
ولكن لم تستطع، أصـواتهم تعلو والغضـب يزداد والمشهد يتصعد ، ولم يتبقى على موعد
المحاضرة إلا خمس دقائق والمبنى بعيد جداً والـبلد مابيصير فيها إضرابات كل يوم
كنت أصارع رغبتي في الوقوف أوالركض للمحاضرة ، تذكرت وجه الدكتورة واتخذت
القرار
، في الحقيقة.. لم أكن اركض بـل كنت أركل الأرض وأتسائل: أليس من
الأولى ان واحده من هن تلقي علينا محاضرة في الشجاعة والدفاع عن الحقوق
ورفع الظلم عن النفس؟؟
…….
1) بحسب ما تداول أن سبب الإضراب هو تأخير رواتبهم أربع أشهر .
2) رأيت العاملات يباشرن عمليات التنظيف فور خروجي من المحاضرة .
3)العاملات يتبعن لشركة مسئولة عنهن وإدارة الجامعة غير مسئولة عن سياسة الشركة .
4) انا طالبة في جامعة الملك عبد العزيز بجده
……
حدث يوم الأربعاء الموافق 20 صفر 1429 هـ / 27 فبراير 2008 م
……
على ذمة التاريخ السابق اكملت سنة في التدوين
وعلى غير العادة ألتزم اتجاه
أمر اختياري
……








