كتاب إحقاق الحق لفهمى هويدي.

عادة عندما ابدأ في قراءة أي كتاب أضع بجانبي الدفتر الكحلي والقلم الأزرق الجاف لأدون

أهم المعلومات والمقولات والكلمات المؤثرة وأحيانا المصطلحات الجديدة في محاولة لتحسين

لغتي التي باتت على وشك الاندثار..لكن ما حدث أثناء قرأتي  لهذا الكتاب لم يسبق أن حدث

معي ،بدأت اقرأ واسجل بالدفتر الكحلي وأقرأواسجل واسجل …حتى وجدت نفسي على وشك

نقل جميع صفحات وسطور الكتاب لدفتر النحيل ! 

الكتاب ثري بالتحليلات والإسقاطات ،تعرفت عليه اثناء عملية البحث التي قمت بها عندما

استوقفني اسم الكاتب فهمي هويدي في مدونة فؤاد القديمة في المقال الرائع الذي اشار الية .

 للكاتب  مؤلفات عديدة اسمائها فقط تحرض جميع الحواس لالتهام الكتب دفعة واحدة

من الظلم  ان اختصر الكتاب في كلمات لإن في ذلك يتجلى معنى  التشويه والتخريب..

يقول..

 المشهد غير مفرح حقاً ، لكنه يصورنا ونحن بصدد الخروج من القرن

العشرين والدخول في رحاب القرن الواحد والعشرين ، أعجبنا أم لم يعجبنا

فهكذا نحن يعجزنا الهم حتى يعوق تعلقنا بالحلم ، ويحاصرنا الإحباط واليأس

 من كل صوب حتى يكاد ينزع منا الأمل .في أمثال تلك الأجواء المعتمة

 تتراجع طموحات كثيرة ويتخلى المرء ابتداء عن الخيار المترف الذي

يتراوح  بين التفاؤل والتشاؤم فبعد أن تفشل في العثورعلى مصدر أو

 سبب للتفاؤل  غير حسن الظن بالله بطبيعة الحال فلا يتبقى أمامه إلا

ان يكبح جماح تشاؤمه حتى لا يسقط في هوة اليأس ومن ثم الضياع

 أيضا بصرف النظر عن إمكانية إصلاح الخلل القائم في الأجل المنظور

 على الأقل الشيء الوحيدة الذي يمكن أن يفعله هو أن يقول كلمة الحق

وان يحاول إيصالها إلى الناس فقط لكي ينام مستريح الضمير !

 الكتاب من الخلف..

 الكلام الذي بين دفتي هذا  الكتاب يخرج من رحم التشاؤم والإحباط ، ولا يطمع

في أكثر من إحقاق الحق ، وهو عنوان يبدو سهلا في الإلقاء ولكنه في عالمنا

العربي بمثابة مغامرة مكلفة وغير مأمونة العاقبة ، وهناك “عقلاء” كثيرون

 يعزفون عنها اعتصاماً “بالحكمة ” وإيثارا للسلامة !وشتان بين الثمن الذي

يدفعه في الدنيا الداعي إلي إحقاق الحق وذلك الذي يقبضه الساعون إلى إغماط الحق!

…….

الكتاب حصلت عليه من مكتبة العبيكان سعره اربعطشر ريال بس  :)

صور لفتح الشهية  :)

img1140.gif  img889.gifimg887.gif

التعليقات متوقفة